المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
87
أعلام الهداية
ثلاثة أيام لم يدفنها حتى أنتنت ، وهو يشمها ، ويقبلها ، وينظر إليها ويبكي ، فكلم في أمرها حتى أذن في دفنها ، وعاد إلى مقره كئيبا حزينا « 1 » . وله أخبار كثيرة مخزية في الدعارة واللهو أعرضنا عن ذكرها ، وهلك سنة ( 105 ه ) . هشام بن عبد الملك استولى هشام بن عبد الملك على الحكم في اليوم الذي هلك فيه أخوه يزيد لخمس بقين من شوال وهو المعروف بأحول بني أمية وكان حقودا على ذوي الأحساب العريقة ، ومبغضا لكل شريف . ومن مظاهر بخله انه كان يقول : ضع الدرهم على الدرهم يكون مالا « 2 » وقد جمع من المال ما لم يجمعه خليفة قبله « 3 » . وقال : ما ندمت على شيء ندامتي على ما أهب ، إن الخلافة تحتاج إلى الأموال كاحتياج المريض إلى الدواء « 4 » . ودخل إلى بستان له فيها فاكهة فجعل أصحابه يأكلون من ثمرها ، فأو عز إلى غلامه بقلع الأشجار وزراعة الزيتون لئلا يأكل منه أحد « 5 » . ووصفه اليعقوبي بأنه بخيل فظ ظلوم شديد القسوة ، وهو الذي قتل زيد ابن علي ، وتعرض الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) في عهده إلى ضروب من المحن والآلام والتي كان من بينها ما يلي :
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ : 5 / 121 . ( 2 ) البخلاء : 150 . ( 3 ) اخبار الدول : 2 / 200 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 8 / 399 طبعة دار الفكر المحققة 1417 ه . ( 5 ) البخلاء : 150 .